السيد جعفر رفيعي

30

تزكية النفس وتهذيب الروح

« الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » « 1 » . وهذا ما تؤكده كثير من آيات القرآن الكريم ؛ إذ لا يدرك الناس الحقيقة ولا يقدّرون خطورة الموقف الّا بعد فوات الأوان ، ولات حين مناص ، قال تعالى : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ « 2 » . وقال أيضا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ « 3 » . وقد حثّ أمير المؤمنين عليه السّلام جميع الناس على الاستيقاظ فقال : « أما من دائك بلول ، أم ليس من نومك يقظة . . . وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته ، فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة » « 4 » . وقال أيضا : « فاستصبحوا بنور يقظة في الأبصار والأسماع والأفئدة يذكّرون بأيام اللّه » « 5 » . وقال أيضا : « اليقظة نور » « 6 » ، « اليقظة استبصار » « 7 » ، « التيقظ في الدين نعمة على من رزقه » « 8 » .

--> ( 1 ) . لئالي الاخبار ، 4 / 43 . ( 2 ) . مريم / 39 . ( 3 ) . المنافقون / 9 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 223 ، ص 344 . ( 5 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 222 ، ص 342 . ( 6 ) . غرر الحكم ، ص 448 ، 10288 . ( 7 ) . المصدر السابق ( 10290 ) . ( 8 ) . المصدر السابق ، ص 84 ، 1378 .